السيد الخميني

2

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . وبعد فلما انجر بحثنا إلى الطهارة الترابية أحببت أن أفرد فيها رسالة لذكر مهمات أحكامها ، ولما كان التيمم مهية ذات إضافة إلى المتيمم وإلى ما يتيمم به ولها أحكام صارت المباحث فيها أربعة : بحث في مهيته ، وآخر في المتيمم ، وثالث فيما يتيمم به ، ورابع في الأحكام ، ونحن نذكر المباحث على ترتيب الشرايع لكون بحثنا موافقا له وإن كان الترتيب الطبيعي يقتضي غير ذلك ، وقبل الورود في المباحث لا بأس بذكر أمور : منها أنه لا اشكال في مشروعية التيمم كتابا ، وسنة واجماعا ، وأما كونه من ضروريات الدين ففيه تأمل ، وأن لا يبعد في الجملة كما أن كون منكر الضروري كافرا محل اشكال يأتي الكلام فيه في مباحث النجاسات إن ساعدنا التوفيق انشاء الله ، والاشكال فيه ناش من أن انكار الضروري هل هو بنفسه موجب للكفر ، أو إذا لزم منه انكار الله أو توحيده أو رسالة النبي صلى الله عليه وآله والأظهر هو الثاني ، ولا مجال لتفصيل ذلك . ومنها أن التحقيق عدم اتصاف الطهارات الثلث بالوجوب لا نفسيا ولا غيريا ولا بعنوان آخر كالنذر وشبهه . أما عدم الوجوب النفسي فلقصور الأدلة عن اثباته ، لأن الظاهر من كل ما ورد فيها من الأوامر وغيرها هو الارشاد إلى الشرطية ، لأن الأوامر المتعلقة بالأجزاء وغيرها من متعلقات المركبات لا ظهور لها في المولوية بحسب فهم العرف ، فقوله