السيد الخميني

131

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وليتطهر ( 1 ) وكذيل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا " ( 2 ) وفيه عدم ظهوره في أن اطلاق الجنب عليه إنما هو في حال التيمم فإنه كان جنبا قبل التيمم ، فصح اطلاقه عليه بلحاظه ولا ظهور له في اتصال زمان وجدان الماء لصفة الجنابة نعم ظاهره كونه قبل وجدانه جنبا فلا يصح الحمل على الجنابة الحاصلة بعد وجدانه . وكموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت : رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور ؟ فقال لا بأس " ( 3 ) بدعوى اطلاق الجنب عليه حتى مع تيممه ، فإن الظاهر منها أنه أمهم مع كونه جنبا ، وأيضا جعله مقابل القوم وهم على طهور ، وفيه : أن قوله " وهو جنب وقد تيمم " ليس معناه أنه جنب حتى مع التيمم ، بل المراد أنه جنب فتيمم ، فأم قوما مع التيمم فلم يظهر منه أنه جنب حتى حال التيمم والصلاة ، والانصاف أن السائل إنما هو بصدد استفهام جواز اقتداء المتوضئ بالمتيمم من دون نظر إلى بقاء جنابته حال التيمم أو لا ، وأجابه عن ذلك من غير نظر إلى غيره ، وقوله : " وهم على طهور " قد مر جوابه . هذا مع أن اطلاق ابن بكير وجعله مقابلا لما ذكر ليس بحجة والإمام عليه السلام ليس إلا بصدد بيان حكم الاقتداء فلم يظهر منه تقريره لما فهمه ، مضافا إلى عدم مقاومة أمثال تلك الاشعارات التي لم تصل إلى حد الدلالة لما تقدم . وقد ورد في هذا الموضوع حسنة جميل بن دراج أو صحيحته تكشف المراد من مثل موثقة ابن بكير ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس

--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم . ب 14 . ح 14 . ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ب 19 ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل أبواب صلاة الجماعة ، ب 17 ، ح 3 .