السيد الخميني
123
كتاب الطهارة ( ط . ق )
المسح على البشرة ، فلو صح التقريب والتحليل المتقدم لصح أن يقال إن المسح على البشرة منحل إلى أصل المسح ، وكونه باليد وكونه على البشرة ، وكونه بأثر الماء المنحل إلى مطلق المايع والخصوصية ، فإذا تعذر الجميع يجب المسح ولو بأثر مايع غير الماء على غير البشرة وبغير آلية اليد وهو كما ترى . وبالجملة أن المسح على الخرقة ليس ميسور المسح على الرجل ، ولو كانت الخرقة متصلة وملصقة بها ، والظاهر أن استناده على الآية إنما هو للحكم الأول أي عدم لزوم المسح على البشرة ، وقوله امسح عليه خصوصا عقيب التمسك بها حكم تعبدي آخر لا يمكن معرفته منها . فتحصل مما ذكر أن التمسك بالقاعدة لتبديل الغسل بالماء بالمسح بالثلج في غير محله ، وقد يتوهم دلالة طائفة من الروايات على جواز الاغتسال والتوضئ مسحا بدل الغسل كصحيحة علي بن جعفر ورواية معاوية بن شريح وسيأتي حالها عن قريب . وإن كان مراده من التوضي بمثل الدهن الاكتفاء بأقل مراتب الغسل كما هو مقتضى الروايات في الوضوء ، فيرد عليه أنه مع امكان الوضوء به بلا حرج كما هو كذلك في الوضوء نوعا ، فلا وجه لتأخره عن التراب ومع حرجية لا يجب ويكون فاقد الطهورين . وقد يوجه قوله بأن التيمم في موارد الحرج لما كان رخصة لا عزيمة يجوز تحمل المشقة بالوضوء والغسل مع حرجيتهما ، ويجوز تركهما والتيمم ، وجعل ما ذكر وجه الجمع بين طائفة من الروايات ، كروايتي محمد بن مسلم ومعاوية بن شريح وصحيحتي علي بن جعفر ، وبين صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة بحمل ما عدا الأخيرة على جواز الوضوء والغسل مع حرجيتهما والأخيرة على جواز التيمم وعدم تعينه ، وقد تقدم كون ما يرفع بدليل الحرج عزيمة لا رخصة بما لا مزيد عليه . والأولى في المقام نقل الروايات حتى يتضح حال التوهم المتقدم أي تبديل الغسل بالمسح ، والدعوى المتقدمة في توجيه كلام الشيخ المفيد رحمه الله