السيد الخميني

124

كتاب الطهارة ( ط . ق )

فعن محمد بن مسلم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج قال يغتسل بالثلج أو ماء النهر " ( 1 ) وعن معاوية بن شريح " قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا فكيف أتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال : نعم " ( 2 ) وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام " قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم وقريب منها روايته الأخرى . وقد يتوهم منها خصوصا من رواية معاوية وجوب المسح بالثلج في صورة فقدان الماء وعدم امكان الغسل ، وفيه ما لا يخفى ، أما قوله في رواية ابن مسلم " يغتسل بالثلج أو ماء النهر " فهو ظاهر في أن الاغتسال بهما سواء ، وهو خلاف المطلوب مضافا إلى أن مسح الثلج بالبشرة غير الاغتسال به بالبداهة ، والظاهر أن مراده من الاغتسال به هو دلكه على الجسد بنحو يحصل به أقل مراتب الغسل ، وقد تقدم في باب الوضوء والغسل أن المعتبر في ماهيتهما ليس إلا أقل مراتب الجريان ولو بإعانة اليد ، وليس الغسل فيهما كالغسل عن القذرات كما هو المصرح به في الروايات ، وبالجملة أن المتفاهم من هذه الرواية اعتبار تحقق عنوان الغسل ، وهو موقوف على اجراء ماء الثلج على البشرة في الجملة ولو بالدلك وإعانة حرارة البدن . وأما رواية ابن شريح فليست في مقام بيان كفاية المسح عن الغسل بل بعد فرض إرادة الوضوء المعهود بين المسلمين المصرح به في الكتاب والسنة ، وهو الغسلتان والمسحتان ، سئل عن نحو تحصيله بنحو دلك الماء الجامد على العضو ، فالسؤال عما

--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 10 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 10 ، 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 10 ، ح 3 .