السيد الخميني
121
كتاب الطهارة ( ط . ق )
التيمم لبيان لزوم النفض ، والظاهر رجوع الضمير في قوله : " ويتيمم به " إلى الوحل لا إلى المنفوض تأمل . وكيف كان فالمتبع هو اطلاق الأدلة ، ثم إن في لزوم تلك الحيلة أو مثلها لتحصيل التراب كلاما ربما يأتي في ذيل مسألة جواز التيمم في سعة الوقت . تتميم الظاهر انحصار ما يتيمم به ولو اضطرارا بما ذكر ، ومع فقده يكون فاقد الطهورين وحكى عن ظاهر السيد وابن جنيد وسلار التيمم بالثلج واستدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا ؟ قال : هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه " ( 1 ) بدعوى أن الظاهر منها عدم وجدان شئ مما يتيمم به اختيارا واضطرارا ، فيكون الظاهر من قوله " يتيمم " أنه يتيمم بالثلج ويشهد له قوله : " ولا أرى أن يعود " الخ فإن التراب أحد الطهورين ومعه لا يوبق دينه . وفيه : أن الظاهر من قوله " ولم يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا " هو عدم وجدان الماء لا عدم وجدان الأرض ولا الطين ولا الغبار ، وقوله : يتيمم في مقام الجواب أي إذا لم يجد ماء وكان الماء جامدا يتيمم . وعدم ذكر ما يتيمم به لأجل وضوحه بنص الكتاب والسنة ولو كان المراد التيمم بالثلج كان عليه التصريح مع كونه مخالفا لما ذكر ، وقد مر دلالة ذيلها على عدم جواز تحصيل الاضطرار عمدا والتيمم بالتراب وقوله : " لا أرى أن يعود " الخ أي لا يعود إلى أرض لا يجد فيها ماء للطهارة ، ومجرد كون التراب أحد الطهورين لا يوجب جواز تحصيل الاضطرار كما مر في أوائل هذه الوجيزة : وأما التمسك بقاعدة الاحتياط والشغل وقوله : " الصلاة لا تترك بحال " فهو كما ترى مع حكومة " لا صلاة إلا بطهور " على مثل " الصلاة لا تترك بحال " ، لو سلم وروده
--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 9 ح 9