السيد الخميني

131

كتاب الطهارة ( ط . ق )

كرواية عمر بن حنظلة وصحيحة عمرو بن يزيد ، ففي الأولى : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين الفخذين . ( 1 ) وفي الثانية : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين أليتيها ولا يوقب . ( 2 ) وكذا ما دل على لزوم الاتزار كصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال : تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ، ثم له ما فوق الإزار . وقريب منها غيرها ، من وجوه : منها الجمع العقلائي بينها ، لصراحة الأخبار المتقدمة بعدم البأس بما عدا القبل بعينه وظهور هذه في الحرمة ، والجمع بينهما بحملها على الكراهة . ومنها موافقة مضمونها خصوصا صحيحة الحلبي ونحوها لمذهب أبي حنيفة والشافعي ومنها مخالفتها للمشهور بين الأصحاب ، ولاطلاق الكتاب ، ولهذا يشكل القول بالكراهة بواسطة تلك الروايات ، لكن لا يبعد القول بها لغيرها مما يحكي فعل النبي صلى الله عليه وآله مع أن كراهة الاتيان في القبل كراهة شديدة ثابتة ، فالمسألة بلا إشكال ، والاحتياط حسن على كل حال . الأمر الثالث إن وطأها الزوج قبلا في أيام الحيض وجبت عليه الكفارة دونها وإن كانت مطاوعة ، كما هو خيرة قدماء أصحابنا ، بل هو المجمع عليه كما في الانتصار والخلاف والغنية ، وعن السرائر أنه الأظهر في المذهب ، وعن الدروس وكشف اللثام أنه المشهور ، وعن التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وشرح الجعفرية أنه مذهب الأكثر ، وفي مفتاح الكرامة أن اتفاق قدماء الأصحاب عليه . وقيل لا تجب ، وهو مذهب أكثر المتأخرين كما عن شرح المفاتيح ، وهو خيرة النهاية ومحكي المبسوط والمعتبر والنافع ، وخيرة الشرائع بناء على أن مراده من الأحوط هو الاستحباب كما عن تلميذه ، وفيه إشكال .

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 25 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 25 ، ح 8 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 26 ، ح 1 .