السيد الخميني

132

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وتدل على الأول رواية داود بن فرقد التي فيها إرسال وضعف عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث أن يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار . قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين واحد ، وإلا استغفر الله ولا يعود ، فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة . ( 1 ) وعن الفقه الرضوي : ومتى ما جامعتها وهي حائض فعليك أن تتصدق بدينار ، وإن جامعت أمتك وهي حائض فعليك أن تتصدق بثلاثة أمداد من الطعام . وإن جامعت امرأتك في أول الحيض تصدقت بدينار ، وإن كان في وسطه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار . ( 2 ) وفي المقنع : وروي : إن جامعها في أول الحيض فعليه أن يتصدق بدينار - إلى آخر التفصيل - ( 3 ) وعن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ، قال : يجب عليه في استقبال الحيض بدينار وفي وسطه نصف دينار . وهذه الروايات تدل على ما هو المشهور بين القدماء . نعم ، ربما يحتمل في رواية داود بن فرقد كونها بصدد بيان مقدار الكفارة بعد فرض ثبوتها فلا تدل على الوجوب لكنه ضعيف لعدم مسبوقيتها بالسؤال ، بل الظاهر منها أن البيان ابتدائي وهو ظاهر في الوجوب ، خصوصا قوله في ذيلها " فليتصدق على مسكين " مما هو ظاهر في الوجوب بلا إشكال ويرفع الاحتمال المتقدم على ضعفه ، ضرورة أن وجوب البدل دليل على وجوب المبدل منه . نعم بإزاء هذه الروايات روايات أخر إما دالة على وجوب الكفارة لكن لا يمكن جمعها معها ، أو معارضة معها في وجوبها . فمن الأولى رواية محمد بن مسلم التي لا يبعد أن تكون صحيحة ، قال : سألته عمن أتى امرأته وهي طامث ، قال : يتصدق

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 28 ، ح 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : أبواب الحيض ، ب 23 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 28 ، ح 7 .