السيد الخوانساري
70
جامع المدارك
الاعتبار بأقل منهم إن لم يتحقق الاجماع . وقد يؤيد لزوم الأربع برواية محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : أتي عمر برجل قد نكح في دبره فهم أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة قالوا : نعم ، فقال لعلي عليه السلام : ما ترى في هذا - الحديث ) ( 1 ) ورواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل وامرأة قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام به فضرب بالسيف حتى قتل - الحديث ) ( 2 ) نظرا إلى أن تعبيرهما بالشهود بصيغة الجمع يدل على أن عدم ثبوت اللواط بشاهدين عدلين . ولقائل أن يقول : فرق بين طلب الإمام عليه السلام الشهود الأربعة وبين شهادة الجمع من باب الاتفاق ، مضافا إلى أن أقل الجمع ثلاثة والمدعى لزوم الأربعة ، إلا أن يقال : لا دليل على اعتبار البينة أعني العدلين في مثل المقام ومع عدم الاعتبار يتوجه الحد عليهما من جهة القذف . وأما قتل الموقب في الجملة فلا إشكال فيه في صورة كون الموقب محصنا ، وأما غير المحصن فالمشهور أيضا القتل ، ولا بد من نقل الأخبار ، فمنها ما دل على وجوب قتل اللائط مطلقا من غير تقييد بكونه محصنا كصحيحة مالك بن عطية وقد عبر عنها المحقق الأردبيلي - قدس سره - بحسنة مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( بينا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ملأ من أصحابه أتاه رجل ) ( 3 ) وقد سبقت وجه الاطلاق ترك الاستفصال .
--> ( 1 ) التهذيب في حد اللواط تحت رقم 4 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 199 والتهذيب في باب اللواط تحت رقم 1 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 210 وقد تقدم .