السيد الخوانساري

71

جامع المدارك

ومنها ما دلت على أن اللائط المحصن يقتل وغير المحصن يجلد كمعتبرة حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( رجل أتى رجلا ، قال : عليه إن كان محصنا القتل ، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد ، قال : قلت : فما على المؤتى ؟ قال : عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن ) ( 1 ) . ومنها ما دل على أن المحصن يرجم وغير المحصن يجلد كمعتبرة الحسين ابن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ( أنه كان يقول في اللوطي إن كان محصنا رجم ، وإن لم يكن محصنا جلد الحد ) ( 2 ) . ومعتبرة يزيد بن عبد الملك قال : ( سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : إن الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو أنثى إذا كانا محصنين وهو على الذكر إذا كان منكوحا أحصن أو لم يحصن ) ( 3 ) . ومنها صحيحة ابن أبي عمير عن عدة من الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يوقب ( أن عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد إن لم يكن محصنا ) ( 4 ) . وقد يقال : مقتضى الجمع بين الأخبار تقييد الطائفة الأولى بالطائفة الثانية ، فالمحصن يحكم عليه بالقتل ، وغير المحصن يحكم عليه بالجلد وأما ما دل على وجوب رجم فمقتضى إطلاقه وجوب الرجم تعيينا ، كما أن مقتضى صحيحة مالك بن عطية هو تعين القتل بأحد الأمور المذكورة فيها ، فيرفع اليد عن إطلاق كل منهما بنص الآخر فتكون النتيجة هي التخيير

--> ( 1 ) التهذيب : في حدود اللواط تحت رقم 10 ، والكافي ج 7 ص 200 وفيه " فعليه الحد " مكان " فعليه الجلد " . ( 2 ) قرب الإسناد ص 50 . ( 3 ) الوسائل أبواب حد اللواط ب 1 تحت رقم 8 نقلا عن بصائر الدرجات لسعد ابن عبد الله . ( 4 ) الاستبصار ج 4 ص 222 .