السيد الخوانساري
64
جامع المدارك
إلى الشركاء كما لو وقف على الأولاد ، والأولاد بلغوا آلاف من النفوس ، بحيث لو أريد تقسيم ثمره الموقوفة بينهم يكون سهم كل واحد عشر حبة من الحنطة مثلا ففي مثل هذا لا بد من اعتبار الملكية للمجموع لا لكل واحد منهم ، فتأمل . وأما عدم اشتراط حضور قاسم من قبل الحاكم ولا من قبل الشركاء في صحة القسمة فلأن المقصود وصول الحق إلى ذي الحق ولا مدخلية لحضور القاسم ، بل الشركاء بأنفسهم يقسمون . وأما وجه الأحوطية فلعله من جهة التحفظ من وقوع تنازع ، فيكون الاحتياط إرشاديا . وإذا عدلت السهام بالأجزاء في متساويها كيلا أو وزنا أو بغيرهما كفت القرعة في تحقق القسمة ولزومها ، بلا خلاف ، إذا كان القاسم من قبل الإمام عليه السلام وعلل اللزوم بأن القرعة من قبله بمنزلة حكمه ، فلا يجوز رده . ونمنع كون القرعة من قبله بمنزلة حكمه ، فكما أن القرعة من طرف الشركاء ليس حكمه كذلك من طرفه عليه الصلاة والسلام ليس حكما ، بل لعل وجه هذا أنه بعد تعين حق كل ذي حق لا وجه لعوده إلى الحالة السابقة من عدم التمييز والتعين . وهذا نظير ما يقال في المعاطاة في البيع من أنه بعد حصول الملكية بالمعاطاة الأصل اللزوم ، يدل عليه الخبر المشهور " الناس مسلطون على أموالهم " فإن خروج الملك عن ملك صاحبه بلا اختياره مناف للسلطنة . وقد تمسك في لزوم القرض بقاعدة السلطنة ، والظاهر حصول القسمة بالتراضي من الشركاء ورد نصيب كل ذي نصيب إلى صاحبه ، لا لعموم " الناس مسلطون على أموالهم " و " المؤمنون عند شروطهم " وصحة تجارة عن تراض لمنع صدق التجارة وعدم النظر في مثل " الناس مسلطون على أموالهم " و " المؤمنون عند شروطهم " إلى مثل هذه الجهة .