السيد الخوانساري

65

جامع المدارك

بل يمكن الاستفادة من الأخبار الواردة في قسمة الدين كخبر غياث " في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما ما في أيديهما ، وأحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ، قال عليه السلام ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب فهو منهما " ( 1 ) . وبمضمونه جملة أخرى ، فإن ظاهرها صحة قسمة ما بأيديهما مع عدم القرعة ولا أقل من ترك الاستفصال ، بل مقتضى ما سبق من أن استحقاق كل واحد من الشركاء كاستحقاق مشتري صاع من الصبرة ، لكون النصيب كليا ، لصدقه على الكثير حصول التعين بتعيين الشركاء ، فكما أن مالك الصاع المشترى يتعين حقه بتعيين مالك الصبرة على المعروف ، وتعيين البايع والمشتري بنظر آخر يتعين النصيب في المقام من دون حاجة إلى القرعة . نعم بناء على الفرق بين الجزء المشاع والكلي في المعين كما هو المعروف نحتاج في حصول التعين بغير القرعة إلى الاستظهار من الأخبار المذكورة ، لكن سبق أن الجزء المشاع ليس جزئيا لأن الجزئي لا ينطلق على الكثير ، ومع الكلية لا بد من الفرق بين هذا الكلي والكلي في المعين ، ومع عدم الفرق يكون الحكم فيهما واحدا ، ولازم هذا أن لا يجوز لبايع الكلي في الصبرة التصرف في الصبرة بدون إذن مالك الصاع الكلي لحصول الشركة . وأيضا يلزم توجه الخسارة إلى كل من مالك الصبرة ومالك الصاع الكلي خلافا لما هو المشهور من توجه الخسارة إلى خصوص مالك الصبرة ، دون مالك الصاع مستدلا عليه بأنه ما دام يبقى صاع من الصبرة يكون مصداق الكلي باقيا لا بد من رده إلى صاحبه . وفيه أن اللازم مع كليه نصيب المشتري والبايع وحصول الشركة توجه الخسارة وإلى كليهما ، لأن توجه الخسارة إلى أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، وذلك لأن ما سوى الصاع الكلي أيضا كلي ينطبق على الكثير ، لعدم

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشركة ، ب 6 ، ح 1 .