السيد الخوانساري

38

جامع المدارك

مع فصل الخصومة بالنكول لا وجه لاستيناف الخصومة . وأما عدم استحلاف المدعي مع إقامة البينة في غير الدعوى على الميت فيدل عليه صحيحة محمد بن مسلم " عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال لا " ( 1 ) . ورواية أبي العباس " إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين " ( 2 ) ونحوها موثقة جميل ( 3 ) ومرسلة أبان ( 4 ) وأما ما في خبر سلمة بن كهيل ( 5 ) عن قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لشريح " ورد اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء " فمحمول على الاستحباب مع رضى المدعي . وأما صحيحة صفار " هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : إذا شهد معه عدل آخر فعلى المدعي يمين " ( 6 ) فقيل بامكان حملها على عدم سماع شهادة الوصي . ويشكل حيث إن الظاهر اعتبار شهادة الوصي لقوله عليه السلام - على المحكي - " إذا شهد معه عدل آخر " والوصي إذا لم يكن له نفع من جهة الشهادة فما الوجه في عدم قبول شهادته مع فرض اجتماع شروط الشاهد فلا بد من التمسك بعدم عمل الأصحاب بظاهرها . وأما في دعوى الدين على الميت فيعتبر في سماعها قيام البينة المعتبرة مع اليمين الاستظهاري على المشهور ، ويدل عليه ذيل خبر عبد الرحمن البصري ( 7 )

--> ( 1 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 . ( 2 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 . ( 3 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 . ( 4 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 . ( 5 ) سلمة بن كهيل من أصحاب الباقر عليه السلام ولم يدرك أمير المؤمنين عليه السلام فإنه ولد سنة سبع وأربعين وشهد على علي عليه السلام سنة أربعين . والخبر مروي في الفقيه ونقله صاحب الوسائل . ( 6 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 28 ، ح 1 ( 7 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 4 ح 1 .