السيد الخوانساري
37
جامع المدارك
وبأن الواجب على المنكر الحلف أو الرد على المدعي للأخبار الدالة على التخيير بينهما ، وإذا امتنع من الأمرين رد الحاكم من باب الولاية على الممتنع بالأخبار المستفيضة الدالة على القضاء بين الناس بالبينات والأيمان . وقد يستدل بصحيحة عبيد بن زرارة " في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي ، قال يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق عليه " ( 1 ) بناء على قراءة يرد بالبناء على صيغة المجهول . وأورد عليه بأنه خلاف الظاهر ، بل هو بصيغة المعلوم ، والمراد رد المنكر ولا أقل من الاحتمال . ويمكن أن يقال : أما ما ذكر من أصالة عدم ثبوت الحق - الخ ، فإن كان النظر إلى أصالة عدم تحقق ما يجوز معه الحكم فالظاهر عدم جريانها وإن قلنا بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، فإن ميزان فصل الخصومة وما يجوز معه الحكم إن كان مجرد النكول فقد تحقق وإن كان النكول ورد الحاكم اليمين على المدعي فهو غير متحقق فأين الشك حتى يتمسك بالاستصحاب . وهذا نظير الشك في ناشر الحرمة بالرضاع عشر رضعات ، فإن كان الناشر عشر رضعات فقد تحقق ، وإن كان خمس عشرة رضعة لم يتحقق بعد فأين الشك حتى يتمسك بالاستصحاب . وإن كان النظر إلى استحقاق المدعي فمقتضى البراءة عدمه حتى يثبت لكن مع الثبوت كما استدل للقول الأول لا تصل النوبة إلى الشك . وأما ما ذكر من أن الواجب على المنكر الحلف - الخ ، ففيه أولا أنه غير مسلم لأنه مع جواز الحكم بالنكول لا يجب على المنكر الحلف أو الرد ، وثانيا أن هذا مبني على الولاية العامة وفيها إشكال ، مضافا إلى إمكان حبس المنكر حتى يحلف أو يرد كما ذكر فيما لو سكت عنادا . وأما عدم الالتفات إلى بذل المنكر اليمين بعد الحكم من جهة النكول فلأنه
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 7 ، ح 2 .