السيد الخوانساري

333

جامع المدارك

له أن يأخذ المبيع وله أن يعفو ، وليس له التبعيض بأخذ نصف المبيع مثلا بالشفعة والعفو بالنسبة إلى النصف ، على المعروف ، فمع ممنوعية المورث كيف يجوز للوارث التبعيض ، فمع أخذ الجميع لا إشكال ، وكذا مع عفو الجميع ، والاشكال مع التبعيض ، وما في المتن من أنه مع عفو بعض الورثة أخذ الباقون لا يرد الاشكال عليه من جهة التبعيض ، لعدم التبعيض لكن يرد عليه أنه مع كون الحق لجميع الورثة كيف يجوز أخذ الباقين . وأما ما ذكر في المسألة الثانية من أنه مع اختلاف المشتري والشفيع في مقدار الثمن القول قول المشتري مع يمينه فهو المعروف ، والوجه المذكور في المتن لا يوجب كون المشتري منكرا ، لأن المدعى زيادة الثمن الذي وقع البيع عليه على ما اتفقا عليه والشفيع ينكرها ، والأصل عدم الزيادة . وقد يستشكل بأن النزاع بين المشتري والشفيع يرجع إلى شخصي العقد الذي لا قدر مشترك بينهما ، فإن الخمس مائة في ضمن الألف مثلا غيرها مستقلة ثمنا ، فيكف يمكن حصول قدر متيقن بينهما والنزاع في غيره ، فهما متباينان وما بينهما من الاتفاق الانتزاعي لا مدخلية له في تشخيص كونه ثمنا ، كما هو واضح ومنه ينقدح أنه يتوجه كون كل منهما مدعيا بالنسبة إلى ذلك ، لمخالفتهما للأصل . ويمكن أن يقال : ليس نزاعهما في شخصي العقدين بل يرجع النزاع إلى أن العقد الشخصي وقع على خمسمائة مثلا أو على الألف ، فلا خلاف بينهما في وقوع الخمس مائة إما بحدها أو في ضمن الألف . نعم يمكن أن يقال : عدم الزيادة على المقدار المتيقن بنحو ليست الناقصة لا سابقة لها حتى يستصحب ، وبنحو آخر لا أثر لها . ولا يبعد التمسك بالبراءة بأن يقال بعد أخذ الشفيع بالشفعة يرجع اختلافهما إلى أن اللازم على الشفيع إعطاء خمس مائة مثلا أو ألف ، مقتضى البراءة عدم لزوم الألف ، كما لو اختلف المؤجر والمستأجر في مقدار الأجرة ، فيقال بعد تحقق