السيد الخوانساري
318
جامع المدارك
أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له " ( 1 ) . وقيل هو ظاهر في الشفعة قبل البيع ، لأن المراد بصاحب الأرض الشريك الأصلي الذي هو البايع إلا أن الأصحاب قاسوا حال المشتري عليه . وقد يمنع ظهوره في ذلك لشهادة قوله طلب شفعة أرض ، فإن الشفعة حقيقة لغة وعرفا الاستحقاق بعد البيع ، بل قيل : المراد بالطلب الأخذ بها ، بل لعل البطلان أيضا ظاهر في ذلك ، فلا يخفى أنه لا مجال للمنع المذكور ، حيث لا ذكر لا شتراء مشتر للأرض ، ومع تسليم عدم الظهور في الشفعة قبل البيع يكفي الاحتمال المساوي لما ذكر . إلا أن يقال : مع تساوي الاحتمالين لا بد أن يكون الجواب مناسبا معهما . وكيف كان لا مجال للاستدلال بهذه الرواية ، ولم يظهر وجه الفحوى المذكور ، فالعمدة الاجماع إن تم . وأما التفريع المذكور في المتن أعني قوله " فلا يثبت للذمي على مسلم " ففي النسخة الموجودة عندنا لم يذكر المسلم قيدا للشفيع حتى يتفرع عليه ما ذكر بل يشكل التقييد أيضا ، حيث إنه على التقييد لا بد أن يكون في صورة كون المشتري المأخوذ منه بالشفعة مسلما ، فليس هذا القيد قيدا لمطلق الشفيع أو مأخوذا في نفس الشفيع ، وكيف كان على تقدير كون المشتري المأخوذ منه مسلما اعتبر كون الشفيع مسلما ، فلا تثبت للذمي على مسلم . واستدل عليه بالاجماع ، وأضيف إليه أن مطالبة الحصة بالشفعة تسلط على سبيل القهر ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وفي الخبر " ليس لليهودي ولا النصراني شفعة " ( 2 ) يعني على المسلم للاجماع على ثبوتها لهما على غيره .
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 10 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 281 والتهذيب باسناده عن القمي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام .