السيد الخوانساري
319
جامع المدارك
ويمكن أن يقال : إن تم الاجماع فلا كلام وإلا فالتمسك بما ذكر مشكل ، لأن التسلط المذكور ليس أقوى من تسلط المغبون ذي الخيار على الفسخ ، حيث إنه يأخذ المبيع من المشتري قهرا عليه ، والظاهر إباء قوله تعالى " لن يجعل الله - الخ " من التخصيص ، وعلى فرض عدم الإباء لا مانع من التخصيص بدليل ثبوت الشفعة ، خصوصا مع تعرض الدليل للقيود المعتبرة ، وعدم التعرض لهذا القيد . وأما الخبر المذكور فمع عدم الاعتبار بحسب السند ، وعدم بقاء الغالب بعد إخراج غير المسلم كيف يؤخذ به . وأما استثناء صورة الشركة في خصوص النهر أو الطريق أو فيهما فاستدل عليه بحسن منصور بن حازم بإبراهيم " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دار فيها ودور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ، فقال : إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فهلم الشفعة " ( 1 ) . وقريب منه ما يحكى عن الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا صلوات الله عليه ، وربما أيد أيضا بحسنه الآخر بالكاهلي بل وصفه غير واحد بالصحة " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، أله ذلك ؟ قال : نعم ، ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق السطح ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه بحق حتى يجلس على ذلك الباب ( 2 ) " ونحوه الموثق . وأورد بأنه لا تعرض فيهما لبيع الدار مع الممر ، كما هو محل البحث ، بل ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق خاصة ، فالدليل منحصر بحسن منصور . ويمكن أن يقال لعل النظر في الاستظهار إلى قرب لفظ الطريق الموجب
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 4 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 281 .