السيد الخوانساري

309

جامع المدارك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ( كتاب الشفعة وهي استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع ، والنظر فيه يستدعي بيان أمور : الأول ما تثبت فيه وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعا ، وهل تثبت فيما ينقل كالثياب والأمتعة ، فيه قولان ، والأشبه الاقتصار على موضع الاجماع ، وتثبت في الشجر والنخل والأبنية تبعا للأرض ، وفي ثبوتها في الحيوان قولان ، المروي أنها لا تثبت ، ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره ) . قد عرفت الشفعة في كلمات بعض الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم بأنها استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته . وفي كلمات بعض آخر بما يقرب منه ، والأمر سهل ، حيث إن النظر إلى الإشارة إلى ما هو الموضوع للأحكام المذكورة ، ولا وجه للتوجه إلى عدم الطرد ، ثم نقول كما في المتن : لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في ثبوت الشفعة في الأرضين والمساكن . ويدل عليه رواية عقبة ( 1 ) بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشريكين في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا إضرار ، وقال إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة " .

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 5 ، ح 1 .