السيد الخوانساري

285

جامع المدارك

جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى والرجل والمرأة كاملة ، وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار " . ولو عزل عن زوجته اختيارا بلا إذن منها قيل يلزمه عشرة دنانير لكونه مفوتا كغيره ، وقد مر الكلام في جواز العزل عن الحرة بغير إذنها وحرمته ، ولزوم الكفارة وعدمه في كتاب النكاح . ( الثاني في الجناية على الحيوان ، من أتلف حيوانا مأكول اللحم كالنعم بالذكاة لزمه الأرش ، وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته ، قال الشيخان : نعم ، والأشبه لا ، لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، ولو أتلفه لا بالذكاة لزمته قيمته يوم إتلافه ، ولو قطع بعض جوارحه أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش ) . من أتلف حيوانا مأكولا بحسب العادة لا مثل الفرس والحمار وإن حل أكل لحمهما بالذكاة لزمه الأرش إن كان أرش ، لقاعدة الاتلاف ، وأما مع عدم الأرش فلا إتلاف حتى يصير مضمونا . وأما دفع المذبوح والمذكى من طرف المالك والمطالبة بالقيمة نظرا إلى إتلاف أهم منافعه فغير ظاهر ، لعدم تسليم كونه بمنزلة التالف ، بل التالف بعض منافعه ، وقد يتمسك بعدم خروج المال عن المالية وملك مالكه بذلك . ويمكن أن يقال : أما عدم خروج المال عن المالية وعن ملك مالكه فلا إشكال فيه لكن الضمان يجتمع مع عدم الخروج عن المالية وعن ملك المالك ، كما في المضمون من جهة اليد عند كثير من المحققين ، نعم بناء على كون الغرامة بمنزلة العوض وعدم تسليم ما في كلماتهم يمكن التمسك بما ذكر ، فالعمدة أصالة البراءة . وأما تذكية مثل الفرس والحمار والبغلة فلا يبعد كونها بمنزلة الاتلاف الموجب للرجوع إلى القيمة ، حيث إنها من القيميات ، إلا مع فرض الابتلاء بقحط الأرزاق وحيث يرغب في أكل لحومها ، ومع هذا يأتي الشك والترديد في بقاء المذكي في ملك المالك أو خروجه عن ملكه . ولو أتلف الحيوان القابل للتذكية لا بالذكاة لزمه قيمة يوم إتلافه ، أما لزوم