السيد الخوانساري
286
جامع المدارك
القيمة فلا خلاف ولا إشكال فيه ، وأما قيمة يوم الاتلاف بالخصوص فللكلام فيه مجال ، فإن الاتلاف قد يكون مسبوقا باليد والاستيلاء فمع سبق اليد تحقق ضمان العين ، وحيث إن اليد سابقة على الاتلاف فالغرامة من جهة اليد ، والغرامة من جهة اليد مختلف فيها ، هل تلاحظ قيمة يوم الغصب ، أو يوم التلف ، أو يوم أداء القيمة ، أو أعلى القيم . ولو قطع بعض جوارح الحيوان أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش لقاعدة الاتلاف . ( وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن أرشه وكذا في قطع أعضائه مع استقرار حياته ، ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا ، ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني يقوم ، وكذا كلب الغنم ، وكلب الحائط ، والأول أشهر ، وفي كلب الغنم كبش ، وقيل عشرون درهما ، وكذا قيل في كلب الحائط ، ولا أعرف الوجه ، وفي كلب الزرع قفيز من بر ، ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك ) . إن كان الحيوان مما لا يؤكل وتقع عليه الذكاة وأتلفه بالتذكية فالمعروف أنه يضمن الأرش ، لكن هذا في صورة نقصان القيمة بالذكاة وإن كان لا قيمة له إلا بعد التذكية فلا يتصور فيه الأرش ، كما ذكر أن الحيوان المأكول اللحم إذا كان معدا للتذكية ولا يكون للمذبوح أو المذكى بغير الذبح نقصان في قيمته لا يتصور فيه الأرش ، فلا مضان لشئ . ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا ، ووجهه واضح . ولو كان الحيوان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب ففي كلب الصيد أربعون درهما لمرسل ابن فضال عن بعض أصحابه المنجبر بالشهرة عن أبي عبد الله عليه السلام " دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية عشرون درهما ، ودية الكلب الذي ليس للصيد زنبيل من تراب - الحديث " ( 1 ) .
--> ( 1 ) الفقيه باب نوادر الديات تحت رقم 4 .