السيد الخوانساري
284
جامع المدارك
لها ، لما في صحيح أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام المذكور ، وقد علل في الصحيح المذكور عدم الوارثة بأنها قتلته ، وصدق القتل بنحو الحقيقة منوط بولوج الروح ، فلا بد من التخصيص بصورة ولوج الروح أو حمل القتل على معنى يعم مورد السؤال . ولا مجال لاستبعاد وراثة القاتلة الدية التي كانت عليها وأنه مع الامتناع كان المناسب التعليل به لا بما ذكر . ونظير المقام ما لو كان الوارث مدينا بالنسبة إلى مورثه ، حيث إنه عليه الدين ويرث منه . ويرث دية الجنين من يرث المال منه لو كان حيا مالكا ثم مات ، والأقرب فالأقرب ، على حسب ما بين في كتاب المواريث ، بلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه ما في صحيح أبي عبيدة المذكور . ويرث أيضا دية أعضائه وجوارحه بنسبة ديته ، ففي يده خمسون ، وفي يديه كمال الدية ، وفي حارصته دينار ، وهكذا بلا خلاف ظاهرا وفي ما عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن عليه السلام من كتاب ظريف ( 1 ) المشتمل على قضاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه " قضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى ، الرجل والمرأة ، وجعل له في قصاص جراحته ومعقلة على قدر ديته ، وهي مائة دينار " . لكن لم يبين فيه من يستحق الدية ، إلا أن يقال يكفي عدم التعرض مع كونه في مقام البيان . ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير ، بلا خلاف ظاهرا وفي كتاب ظريف ( 2 ) الذي عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن عليه السلام " أفتى - أي أمير المؤمنين صلوات الله عليه - في مني الرجل يفزع [ يفرغ ، خ ل عن عرسه فعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير ، وإن أفرغ فيها عشرين دينارا ، وقضى في دية
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 19 ، ذيل الحديث الأول . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 19 ، ذيل الحديث الأول .