السيد الخوانساري

283

جامع المدارك

وضعف الخبر مع عدم الجابر له ، ويظهر من خبر سليمان بن صالح اعتبار استهلاله في وجوب الدية ، وقد حمل على المثال . ( ولو قتلت المرأة فمات معها فللأولياء دية المرأة ، ونصف الديتين عن الجنين إن جهل حاله ، وإن علم ذكرا كان أو أنثى فالدية بحسابه ، وقيل مع الجهالة يستخرج بالقرعة ، لأنه مشكل ، وهو غلط لأنه لا إشكال مع النقل ، ولو ألقته مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ، ولا نصيب لها من الدية ، ولو كان بإفزاع مفزع فالدية عليه ، ويستحق دية الجنين وراثه ودية جراحاته بنسبة ديته ، ومن أفزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير ، ولو عزل عن زوجته اختيارا قيل يلزمه دية النطفة عشرة دنانير ، والأشبه الاستحباب ) . لو قتلت المرأة ومات ولدها معها فثبوت ديتها لأوليائها معلوم ، وأما ثبوت نصف الديتين مع الجهل بحال الولد فيدل عليه مرسل ابن مسكان المذكور ، والنقل المشهور من قضاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه بذلك الذي عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن صلوات الله عليه ، فيكون المرسل والنقل المشهور مخصصين لما دل على القرعة مع أن قاعدة القرعة والعمل بها فيما لم يعمل المشهور مشكل ، كما لا يخفى على من لاحظ أبواب الفقه . وأما ما في المتن من تغليط القول المذكور ففيه نظر ، لأن الظاهر أن التنصيف أصل عملي في أمر مشكل ، فالاشكال باق ، ومع الاشكال حكم بالتنصيف كالحكم بالقرعة في المشكل في موارد يعمل فيها بالقرعة . نعم قد يستشكل بأن الحكم الظاهري كيف يجتمع مع العلم بالخلاف ، حيث إن النصفين خارجان عن سهم الذكر والأنثى ، كما لو ضاع الدينار المردد بين كونه من مال المستودع بالكسر والمستودع بالفتح فالحكم بالتنصيف يخالف القطع ، لكن بعد حكم الشارع لا بد من التسليم ، كالحكم بالشركة مع اختلاط المالين مع الوحدة النوعية والصنفية ، ولعل الحكم غير باق مع انكشاف الخلاف . ومع إلقاء المرأة جنينها مباشرة أو تسبيبا عليها ديته على القاعدة ، ولا نصيب