السيد الخوانساري

282

جامع المدارك

النطفة في الرحم إلى ولوج الروح فيكف يحكم بحكم واحد . وأما كون دية جنين المملوك عشر قيمة أمه المملوكة كما هو المشهور فاستدل عليه برواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " في جنين الأمة عشر قيمتها " ( 1 ) . والمحكي عن الشيخ في المبسوط أنها عشر قيمة العبد إن كان ذكرا ، وعشر قيمة الأم إن كان أنثى . وأورد عليه بأنه مع شذوذه لم يعرف مستنده . ويمكن أن يقال هذه الرواية إن بني على حجيتها من جهة العمل ويعبر في خبر السكوني بالقوي المصطلح في علم الدراية لم يفرق فيها بين جنين المملوك وغير المملوك ، فلا يبقى إلا إطلاق الأخبار المذكورة الواردة في دية الجنين ، واستبعاد كون دية غير المملوك من الجنين عشر قيمة أمه المملوكة ، والاطلاقات معارضة باطلاق رواية السكوني ، ومجرد الاستبعاد لا يكون دليلا نعم الظاهر من كلمات الفقهاء التخصيص بصورة مملوكية الجنين . وأما عدم ثبوت الكفارة فادعي عليه الاجماع ، ولا يصدق القتل بعد فرض عدم ولوج الروح ولو ولجته الروح فالدية كاملة للذكر ، ونصفها للأنثى في الحر المحكوم بحكم المسلم ، والحر المحكوم بحكم الذمي لما سبق من الأخبار ، ومع مملوكية الجنين بعد ولوج الروح فالمشهور ثبوت قيمته حين سقوطه لأن ديته قيمته ، كما سبق خلافا للعماني والإسكافي ، فقالا : إن مات الجنين في بطنها ففيها نصف عشر قيمه أمه ، وإن ألقته حيا ثم مات ففيه عشر قيمة أمه ، لخبر أبي صيار كما في الكافي ، وعبد الله بن سنان كما في الفقيه ، وفي التهذيب ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام " في رجل تقل جنين أمة لقوم في بطنها ، فقال : إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أمه ، وإن كان ضربها فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة أمه ( 2 ) " .

--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 21 ، ح 2 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 21 ، ح 1 .