السيد الخوانساري

281

جامع المدارك

فرق بين الحالات . وأما تقدير الغرة فالمستفاد من بعض الأخبار بخمسين دينارا ففي خبر عبيد بن زرارة " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الغرة تكون بمائة دينار وبعشرة دنانير فقال بخمسين دينارا " ( 1 ) ومقتضى موثق إسحاق عن أبي عبد الله عليه السلام " إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا ( 2 ) " ما ذكر . ومقتضى خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " الغرة تزيد وتنقص ، ولكن قيمتها خمسمائة درهم " ( 3 ) ما ذكر ، فإن أخذ بما دل على ثبوت الغرة تعيينا أو تخييرا فالظاهر عدم مدخلية خصوص القيم المذكورة في الحكم ، لبعد المدخلية ، مع كون الأخبار المذكورة في مقام البيان ، واختلاف الأمكنة والأوقات ، فلعل ما ذكر في الأخبار من تعيين القيمة محمول على الأخذ بالحد الوسط بين الغالي والرخيص ، بحسب خصوصيات الغرة من دون إلزام . وأما ما حكي عن الشيخ - قدس سره - من أن في ما بينهما بحسابه فاستشكل فيه بعدم الدليل عليه . ولو كان الجنين ذميا - بنحو المسامحة - فالمعروف أن ديته عشر دية أبيه كجنين المسلم ، وادعي عدم وجدان الخلاف فيه ، مؤيدا بما عساه يستفاد من النصوص والفتوى من مساواة دية الذمي لدية المسلم . وفي روايتي مسمع والسكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " أنه قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية أمه ( 4 ) " ولم يعمل بمضمونهما . ويمكن أن يقال : إن تم الاجماع فلا كلام وإلا فللنظر في ما ذكر مجال ، فإن الجنين قبل ولوج الروح فيه كيف يصدق عليه الذمي وله أحوال من استقرار

--> ( 1 ) الفقيه باب دية النطفة تحت رقم 5 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 347 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 526 . ( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 22 ، ح 2 .