السيد الخوانساري
234
جامع المدارك
وأما الدية مع عدم النبات فمبنية على شمول ما دل على دية السن لسن الصبي التي في معرض السقوط ولم تنبت ، ولعل عدم النبات من جهة المرض والشمول مشكل وقد حكي في المسالك قولا بعدم القصاص لأن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد أخرى ، وسن البالغ أصلية فلا تكون مماثلة لها . ( وفي اليدين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وحدها المعصم ، وفي الأصابع الدية وفي كل واحدة عشر الدية ، وقيل في الابهام ثلث دية اليد ، ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث عقد ، وفي الابهام على اثنتين ، وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية ، وفي شلل الأصابع أو اليدين ثلثا ديتها ، وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشره دنانير ، فإن نبت أبيض فخمسة دنانير ، وفي الرواية ضعف ) . لا خلاف ظاهرا في أن في اليدين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، ويدل عليه عموم ما دل على أن كل ما كان في الانسان اثنين ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وخصوص رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في اليد نصف الدية ، وفي اليدين جميعا الدية وفي الرجلين كذلك ، وفي الذكر كذلك إذا قطعت الحشفة فما فوق الدية وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ( 1 ) " . وحدها المعصم ، وهو موضع السوار ، وادعى الاجماع عليه ، ولولا الاجماع لأشكل الحكم للاجمال أو لتبادر كل العضو . وفي الأصابع الدية ، وفي كل واحدة عشر الدية ، ويدل عليه صحيحة عبد الله ابن سنان ( 2 ) قال : أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية ، وفي كل إصبع عشر من
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 39 ، ح 4 .