السيد الخوانساري
195
جامع المدارك
قصد القتل ، أو كون الشئ مما يقتل غالبا . ويمكن أن يقال : لا مانع من الالتزام بالقصاص كما لو هدم جدارا على الغير ، غاية ما يقال الفرق ، حيث إن هدم الجدار على الغير يوجب القتل غالبا بخلاف دفع الانسان على الغير ، فإن إيجابه للقتل نادر ، ولعله من هذه الجهة حكم بالدية ، ومع فرض إيجابه للقتل كما لو كان الأسفل مريضا لا يتحمل الدفع عليه وكان الدافع متوجها إليه لا مانع من الالتزام بالقصاص . ( ولو ركبت جارية أخرى فنخستها ثالثة فقمصت فصرعت الراكبة فماتت قال في النهاية الدية بين الناخسة والقامصة نصفان ، وفي المقنعة عليهما ثلثا الدية ويسقط الثلث لركوبها عبثا ، والأول رواية أبي جميلة عن سعد ، عن الأصبغ وفي أبي جميلة ضعف ، وما ذكره المفيد حسن ، وخرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة وعلى القامصة إن لم تكن ملجئة ) . أما الرواية فهي رواية أبي جميلة ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ ( قال : قضى أمير المؤمنين صلوات الله وسلام عليه في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت أن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ) ( 1 ) . وقد يقال بعد ضعف السند وأما المتن فهو مع أنه قضية في واقعة لا يطابق إطلاقه الأصول في صورة إلجاء القامصة إلى القمص ، ضرورة كون المتجه حينئذ الضمان على الناخسة التي هي أقوى بالتأثير من القامصة ، مع كون الراكبة عابثة في ركوبها بل وفي بقاء اختيارها ، إذ المتجه كون الضمان عليها ، لأنها أقرب بالتأثير من الناخسة مع فرض بقاء الاختيار . ويمكن أن يقال : ما ذكر من أن المتجه - الخ ، هذا مبني على توجه الضمان إلى الأقوى ، وهذا إن كان مستندا إلى دليل فلا كلام ، وإلا ففيه إشكال ، وهذا نظير ما لو حفر في غير ملكه بئرا فالمعروف أنه مع وقع العابر في البئر بلا مباشرة غيره يكون الضمان على الحافر ، ومع مباشرة الغير يكون الضامن الغير ، فيسئل بعد
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 7 ، ح 1 .