السيد الخوانساري

177

جامع المدارك

قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه ، ومن المعلوم أن ذلك كفارة القاتل في الشهر الحرام بناء على القول به لا الحرم . ويمكن أن يقال لم يظهر وجه التأييد بما ذكر ، فإن ثبوت ما ذكر بالنسبة إلى القاتل في الشهر لا يوجب عدم الثبوت في الخبر غاية الأمر عدم عمل الأصحاب به ، فبعد ثبوت الحكم المذكور أعني التغليظ بالنسبة إلى القاتل في الشهر الحرام نظرا إلى الخبرين المذكورين لم يثبت حكم آخر بالنسبة إلى القاتل في الحرم ، إلا أن يوثق بسماع القائلين بهذا القول بالوسائط من الرواي بلفظ الحرم مفردا . ( ودية المرأة على النصف من الجميع ، ولا يختلف دية العمد والخطأ في شئ من المقادير عدا النعم ، وفي دية الذمي رايتان والمشهور ثمان مائة درهم ، وديات نسائهم على النصف ولا دية لغيرهم من أهل الكفر ) . أما كون دية المرأة على النصف فادعي عليه الاجماع ، ويدل عليه الأخبار منها ما رواه الكليني - قدس سره - بوسائط عن أبان بن تغلب ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال عشر من الإبل ، قلت قطع إصبعين ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثا ، قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعا ، قال : عشرون ، قلت : سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ، إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرء ممن قاله - إلى قوله - فقال عليه السلام : مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله إن المرأة تقابل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنك أخذتني بالقياس ، والسنة إذا قيست محق الدين ( 1 ) . ومنها ما رواه الشيخ - قدس سره - بوسائط عن سماعة ( قال سألته عن جراحة النساء ، فقال : الرجال والنساء في الدية سواء حتى يبلغ الثلث فإذا جازت الثلث فإنها مثل نصف دية نصف دية الرجل ) ( 2 ) إلى غير ما ذكر .

--> ( 1 ) الكافي ، 7 ، ص 299 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ، ص 497 .