السيد الخوانساري
178
جامع المدارك
وأما عدم اختلاف دية العمد والخطأ في شئ من المقادير عدا النعم فلم يذكر فيه خلاف ، ويدل عليه أكثر النصوص الواردة بالستة . وأما الاختلاف في النعم أي الإبل فقد يستفاد من خبر أبي بصير المتقدم المذكور في دية شبه العمد ، وفيه قال : ( إن دية المغلظة التي تشبه العمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل - الخ ) ومن رواية العلاء بن الفضيل المتقدمة وفيها والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد - الخ ، قد سبق الكلام في استفادة الاختلاف من الروايتين . وأما دية الذمي يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا فالمعروف أنها ثمان مائة درهم ويدل عليه الأخبار منها صحيح ليث المرادي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي قال : ديتهم سواء ثمان مائة درهم ) ( 1 ) . ومنها موثق سماعة عنه أيضا قال : ( بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمان مائة درهم ، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلى فيهم عهدا ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال إنهم أهل كتاب ) ( 2 ) إلى غير ما ذكر من النصوص . وفي قبال ما ذكر ما يظهر منه أن ديتهم دية المسلم ، قال الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح أبان بن تغلب ( دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ) ( 3 ) وقال أيضا على المحكي في خبر زرارة : ( من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ذمة فديته كاملة ) ( 4 ) . وفي رواية أبي بصير عنه أيضا دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمان مائة درهم ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) راجع الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 13 ، ح 5 و 7 . ( 2 ) راجع الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 13 ، ح 5 و 7 . ( 3 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 14 ، ح 2 و 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 14 ، ح 2 و 3 و 4 . ( 5 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 14 ، ح 2 و 3 و 4 .