السيد الخوانساري
166
جامع المدارك
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة ، وفرض على أهل الشاة ألف شاة ثنية ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم ، على أهل اليمن الحلل مائتي ( 1 ) حلة ، قال عبد الرحمن بن الحجاج : فسألت أبا عبد الله عليه السلام عما روى ابن أبي ليلى فقال : كان علي عليه السلام يقول : الدية ألف دينار وقيمة الدنانير عشره آلاف درهم ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لأهل الأمصار ، ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ولأهل السواد مائتا بقرة ، أو ألف شاة . ( 2 ) ) وصحيحة عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من قتل مؤمنا قيد به إلا أن يرضى أولياء المقتول بالدية فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف درهم ، أو ألف دينار ، أو مائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار ، وإن كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب اثني عشر ألفا ( 3 ) . ) ولا يخفى الاشكال في استفادة ما هو المعروف من هذه الأخبار ، فإن المعروف تقييد مائة إبل بكونها مسان ، والمراد بالمسان الكبار ، كما في القاموس ، وعن الأزهري والزمخشري إذا أثنت فقد أسنت ، وعن المغرب الثني من الإبل الذي أثنى ، أي نبت ثنيته ، وهو ما استكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة ، وهذا مناف مع ما في خبر حكم بن عتيبة المذكور ، بل يشكل تقييد بعض الأخبار كمرسلة محمد بن عيسى المذكورة إن كان قوله على المحكي ( وقال الدية - الخ ) من تتمة الكلام السابق فإنه مع التوجه بالخصوصيات المذكورة فيها يبعد تقييد المائة من الإبل بكونها مسان فلا بد من الحمل على الفضل ، كالجمع بين ما دل على لزوم المدين وما دل على كفاية
--> ( 1 ) رواه الصدوق في المقنع إلى هنا وفيه " مائة حلة " وفي المختلف " مائتي حلة " . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 1 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 1 ح 9 .