السيد الخوانساري
167
جامع المدارك
المد في كفارة صوم رمضان إذا ترك لعذر ، وأيضا يظهر من مرسلة جميل المذكورة أنه يؤخذ من أصحاب الحلل الحلل الخ ، وظاهر الكلام خلاف التخيير المعروف . وأيضا رواية أبي بصير المذكورة تخالف ما هو المعروف ، ففيها فمن البقر بقيمة ذلك فإن لم يكن فألف كبش ، وفيها هذا في العمد ، وفي الخطأ ألف شاة مخلطة ، والتفصيل قاطع للشركة ظاهرا ، وأيضا تخالف صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة حيث ذكر فيها الدية اثنا عشر ألف درهم ، ولم يقيد الإبل مع تعرض الصحيحة للخصوصيات المذكورة ، فإن تم الاجماع فلا كلام وإلا يشكل الاستفادة مع ملاحظة الأخبار المذكورة ، وقد يحمل ما يخالف المشهور على التقية ، والحمل على التقية متعين مع عدم إمكان الجمع ومع إمكان حمل ما يتعين فيه الزيادة على الاستحباب كيف يحمل على التقية . ثم إنه على المشهور مقتضى الاحتياط اعتبار الفحولة من الإبل للتقييد في بعض الأخبار ، كصحيحة معاوية بن وهب ، وإن كان إطلاق غيرها يقتضي عدم اعتبارها ، بل في بعضها التصريح بكفاية ما حال عليه الحول ، كما يقتضي عدم اعتبار كونها مسان ولم يظهر وجه الأخذ بما دل على لزوم كونها مسان دون ما دل على لزوم كونها فحولة . وأما البقرة فالظاهر عدم الفرق فيها بين الفحولة والأنوثة ، لما يقال من أن التاء في البقرة للوحدة الجنسية لا التأنيث ، كتاء تمرة . وأما الحلة فلا إشكال في كفايتها في الدية ، إنما الاشكال في عددها بملاحظة الأخبار ، فمقتضى صحيحة عبد الرحمن المذكورة مأتا حلة ، لكن الراوي ابن أبي ليلى وما ذكر الحلة في كلام الصادق عليه السلام على المحكي ، وقد يقال يحمل ما فيه ذكر الحلل على إرادة المأتين لخلو كلام الصادق عليه السلام عن تكذيبه ، وقد روى الصدوق هذه الرواية في المقنع مرسلا إلى قوله مائتي حله : مائة حلة ( 1 ) ولا يخفى أن خلو كلام الصادق عليه السلام عن تكذيب ابن أبي ليلى لا يدل على تصديقه ، والمرسل المذكور لعله يكون بنقل ابن أبي ليلى ، وعلى فرض الأخذ لا بد أن يكون الحلة ثوبين ، على تفسير اللغويين من
--> ( 1 ) تقدم خبر عبد الرحمن واختلاف نسخ الحديث في المائة والمائتين .