السيد الخوانساري
159
جامع المدارك
شبه علينا : غرما دية اليد من أموالهما ، وقال في أربعة شهدوا على رجل بأنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثم رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبه علي ، وإذا رجع اثنان وقالا شبه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم وقالوا شبه علينا غرموا الدية ، فإن قالوا شهدنا بالزور قتلوا أجمعين ( 1 ) . ويمكن أن يقال ما ذكر في الاستدلال من قوة السبب على المباشر محل تأمل ، بل يمكن الخدشة في الكبرى ، وعمومات القصاص لا تثبت الحكم إلا بالنسبة إلى القاتل ، والشاهد ليس بقاتل ، بل له المدخلية ، ومرسل ابن محبوب يشكل الأخذ بمضمونه ، حيث إنه مع المعذورية كيف يضرب الحد مع الشبهة إلا أن يقال لا مانع من أخذ ذيله ، فالعمدة الرواية الأخيرة إن كان استناد الفقهاء في الفتوى إليها . ثم إنه مع قتل الجمعي لا بد من دفع الدية إلى أولياء والمقتولين قصاصا لاشتراكهم في القتل كما بين في محله ، واستشكل في المقام بأن الخطأ يوجب الدية على العاقلة لا على القاتل ، وبمجرد إقرار الشهود كيف يكون العاقلة ملزمين بإعطاء الدية ، ومقتضى خبر السكوني المذكور تعلق الدية بالشهود لا العاقلة . ويمكن أن يقال : لولا النص ما كنا ننسب القتل إلى الشهود لا بنحو العمد ولا بنحو الخطأ ولا بنحو شبه العمد ، فلا مانع من الأخذ بمضمون النص وثبوت الدية من جهة الخطأ على نفس المخطي لا على العاقلة حتى يحتاج إلى تصديق العاقلة ، ومقتضى إطلاق الخبر المذكور جواز قتل جميع الشهود مع الاقرار بقولهم شهدنا بالزور بدون رد الدية من طرف الولي إلى أوليائهم ، والظاهر عدم الالتزام به ولو قال بعضهم أخطأنا لزمه الدية بمقدار نصيبه ، ولم يمض إقراره على غيره ، ولو قال تعمدت يقتص منه الولي ويرد ولي المقتول ما يفضل إن كان حال الشهود مع التعمد حال القاتلين عن عمد . وأما ما في النهاية من رد الباقين ثلاثة أرباع الدية فهو مستند ظاهرا إلى
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ب 14 ، ح 2 .