السيد الخوانساري
160
جامع المدارك
شبه حسن إبراهيم ابن نعيم ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية ( 1 ) ) . ويشكل الأخذ بمضمونه من جهة أن إقرار واحد منهم كيف يوجب أخذ ثلاثة أرباع الدية من الباقين ، هذا ، مضافا إلى أن الرجوع عن الشهادة لا يلازم كون الشهادة بالزور ، بل يمكن أن تكون من جهة الخطأ . وفي المقام شبهة أخرى ، وهي أن الشهادة في الأسئلة المذكورة الشهادة عند قضاة العامة المنصوبين من قبل السلاطين المعروفين بالخلافة ، فمع عدم أهلية القاضي كيف يكون القتل مستندا إلى الشهود ، مع أن الحاكم بالقتل أو الرجم لم يكن أهلا للحكم . ويمكن أن يكون النظر إلى صورة الثبوت عند من له الأهلية للحكومة ، نظير الأخبار التي وردت في التأكيد في الحضور لصلاة الجمعة في زمان عدم بسط يد المعصوم ، بل كل ما ورد في القضاء ، فتأمل . ( الرابعة : لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ، ثم رجعا ضمنا المهر وردت إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة لامع حكم الحاكم ، ولو حكم لم يقبل الرجوع ، الخامسة : لو شهد اثنان على رجل بسرقة ، فقطع ، ثم قالا أو همنا والسارق غيره ، أغر مادية يد الأول ولم يقبلا على الأخير لما تضمن من عدم الضبط ، السادسة يجب شهرة شاهد الزور وتعزيره بما يراه الإمام حسما للجرأة ) لعل الرواية المشار إليها في المسألة الرابعة صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته إنه طلقها ، فاعتدت المرأة وتزوجت ، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 12 ، ح 2 .