السيد الخوانساري
137
جامع المدارك
كانتا امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث وإن كن ثلاث نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله ) . وعليه يحمل ما سمعته في النصوص من قبول شهادة القابلة وحدها في المنفوس . ويمكن أن يقال : مقتضى ترك الاستفصال فيما ذكر عدم اشتراط العدالة في المرأة القابلة ولا مانع منه ، ألا ترى أن المرأة مصدقة في عدم الزوج لها وفي حيضها بلا اعتبار العدالة . وأما قبول شهادة المرأة في ربع الوصية فاستدل عليه بقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر ربعي في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل ، فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها ( 1 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام على المحكي ( 2 ) قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في وصية لم يشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادتها في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة . وفي قبال ما ذكر أخبار تخالفها لكن الأصحاب لم يعملوا بها ، وقد ذكرت تلك الأخبار في كتاب الوصايا . ولا يخفى أنه لا يستفاد مما ذكر الاطلاق لما كان في حال وصية الموصي غير المرأة حاضرا فالتعميم محل إشكال . وأما ثبوت الكل بشهادة أربع نساء فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وقد يدعى القطع بأن كل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من ربع ، فالمرأتان يثبت بشهادتهما النصف ، والثلاث ثلاثة أرباع . وأما عدم رد شهادة المذكورين في المتن فلا خلاف فيه ظاهرا بعد استجماع شرائط قبول الشهادة ، واستدل عليه بعموم أدلة قبول الشهادة ، ولا معارض إلا ما حكي عن بعض العامة من أن اشتغالهم بهذه الحرف يشعر الخسة وقلة المروة ، إلا أن يكون
--> ( 1 ) الاستبصار ج 3 ص 28 والتهذيب ج 2 ص 81 . ( 2 ) الاستبصار ج 3 ص 28 والتهذيب ج 2 ص 81 .