السيد الخوانساري

138

جامع المدارك

الاشتغال بمثل هذه الحرف منافيا للمروة بالنسبة إلى المشتغل وقلنا في باب العدالة إن ارتكاب المنافي للمروة مناف للعدالة . ( الثاني فيما به يصير شاهدا ، وضابطه العلم ومستنده المشاهدة أو السماع ، فالمشاهدة للأفعال كالغصب والقتل والسرقة والرضاع والولادة والزنا واللواط ، أما السماع فيثبت به النسب والملك والوقف والزوجية ، ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما تكفي فيه وبالسماع لما يكفي [ تكفل - خ ل ] به السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه ، وكذا لو قيل له لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكما ، وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه ) لا بد في الشهادة من العلم لقوله صلى الله عليه وآله - على المحكي - وقد سئل عن الشهادة : ( هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع ( 1 ) ) وقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر علي بن غياث ( لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك ( 2 ) ) . وفي خبر السكوني قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما ( 3 ) ) . وخبر الحسين بن سعيد قال : ( كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ، ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها ، فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ، أو لا تجب الشهادة علي حتى أذكرها كان اسمي في الكتاب أو لم يكن ، فكتب عليه السلام لا تشهد ( 4 ) ) وفي قبال ما ذكر خبر عمر بن يزيد ( 5 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، قال : فقال لي :

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الشهادات ب 20 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 3 و 4 و 2 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 3 و 4 و 2 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 3 و 4 و 2 . ( 5 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 8 ، ح 1 .