السيد الخوانساري

132

جامع المدارك

فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه وتجوز شهادتهن في النكاح ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم - الحديث " وخبر محمد بن الفضيل " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح ، أو طلاق ، أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، تجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ولا تجوز شهادتهن في الطلاق والدم " ( 1 ) . وأما شهادة النساء في الرضاع فجوازها محكي عن جماعة تمسكا باندراج الرضاع في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء غالبا ولا يجوز للرجال النظر إليه ، مؤيدا بإطلاق قول الباقر عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات ( 2 ) " . وبالمفهوم في مرسل ابن بكير عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها ، قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها . ويمكن أن يقال : أما خبر ابن أبي يعفور فالظاهر أنه في مقام بيان شرط قبول أصل الشهادة ، كما دل على اشتراط العدالة وغيرها من شروط قول أصل الشهادة ، وأما المرسل فالظاهر أنه في مقام بيان أن مجرد قول المرأة لا يكفي ولا تصدق وإلا لزم كفاية انضمام كل من كان غير المرأة فاسقا كان أو عادلا ، وفي اندراج الرضاع فيما لا يطلع عليها إلا النساء تأمل ، فإن الرضاع مما يمكن أن يطلع عليه محارم المرضعة الرجال ، بل المحكي عن ظاهر المبسوط عن الأصحاب أنهم رووا أنه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع ، وإن استشكل بأن الرواية مع إرسالها غير موجودة في الأصول ، ولا مقبولة عند الشيخ في الموضع الذي نقلها .

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 24 ، ح 7 . ( 2 ) الاستبصار ج 3 ص 13 وزاد بعد قوله " مستورات " " من أهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم " .