السيد الخوانساري

98

جامع المدارك

وقال الصادق عليه السلام على المحكي في خبر عبد الله بن سليمان " في كتاب علي صلوات الله عليه إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته فذكه " ( 1 ) . وقال أيضا في خبر آخر " في كتاب علي صلوات الله عليه إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فكل منه فقد أدركت ذكاته " ( 2 ) وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى . * ( ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغري وينزجر إذا زجر وأن لا يعتاد أكل صيده ، ولا عبرة بالندرة ، ويعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الارسال فلو ترك التسمية عامدا لم يؤكل صيده ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب ، ولو أرسل وسمى غيره لم يؤكل صيده إلا أن يذكيه ، ويعتبر أن لا يغيب عنه ، فلو غاب وحياته مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل ، وكذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة وغيرهما من الآلة ، وبالجوارح لكن لا يحل منه إلا ما ذكي ) * . أما اشتراط كون الكلب معلما فلا إشكال فيه والمعروف أنه يتحقق بشروط ثلاثة الأول أن يسترسل إذا أغري ، الثاني أن ينزجر إذا زجر ، الثالث أن لا يعتاد أكل صيده . أما الشرط الأول فالظاهر أنه لا يصدق بدونه كونه معلما . وأما الشرط الثاني فاعتباره محل تأمل لصدق المعلم للصيد عرفا مع كونه بحيث لو أغري يسترسل ولو لم ينزجر بالزجر ، ولو شك في الصدق فالمعروف أن مقتضى الاحتياط عدم الحلية وإن كان محل التأمل . وأما الشرط الثالث فلا يعتبر في مفهوم المعلم بل لا بد من أخذه من الأخبار واستدل لاعتباره بصحيحة رفاعة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يقتل فقال : كل

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 232 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 232 .