السيد الخوانساري
99
جامع المدارك
فقلت : [ إن ] أكل منه ، فقال : إذا أكل منه فلم يمسك عليك وإنما أمسك على نفسه " ( 1 ) . وخبر أحمد بن محمد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام " عما قتل الكلب والفهد ، فقال قال أبو جعفر عليهما السلام : الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل فإنه أمسك عليك ، وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه " ( 2 ) . وموثق سماعة بن مهران قال : " سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد فهو قول الله تعالى : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه " قال : لا بأس بأن تأكلوا مما أمسك الكلب ما لم يأكل الكلب منه فإذا أكل منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه " ( 3 ) . ولعله يظهر من هذه الأخبار عدم مدخلية عدم الأكل في كونه معلما بل يلزم مراعاته من جهة قوله تعالى " مما أمسكن عليكم " فمع الأخذ بها يشكل استفادة لزوم الاعتياد بعدم الأكل ، بل الظاهر أنه مع الأكل ولو مع عدم الاعتياد ووقوعه على خلاف العادة يحرم ، ومع عدم الأكل ولو على خلاف العادة يحل . وفي قبال هذه الأخبار أخبار أخر يظهر منها الحلية منها خبر حكم بن حكيم الصيرفي " قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله قال : لا بأس بأكله ، قلت : إنهم يقولون : إنه إذا قتله وأكل منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله فقال : كل أوليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته ؟ قال : قلت بلى ، قال : فما يقولون في شاة ذبحها رجل أذكاها ؟ قال : قلت نعم ، قال فإن السبع جاء بعد ما ذكاها فأكل منها بعضها أيؤكل البقية ؟ فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم : كيف تقولون إذا ذكى ذلك وأكل منها لم تأكلوا وإذا ذكاها هذا وأكل أكلتم " ( 4 ) . وصحيح ابن مسلم وغير واحد عنهما عليهما السلام جميعا " أنهما قالا في الكلب يرسله
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 345 . والاستبصار ج 4 ص 69 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 345 . والاستبصار ج 4 ص 69 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 345 . والاستبصار ج 4 ص 69 . ( 4 ) راجع الكافي ج 6 ص 203 والتهذيب ج 2 ص 344 .