السيد الخوانساري
25
جامع المدارك
ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ فقال : لا ولكن يعطى إنسانا إنسانا كما قال الله تعالى " ( 1 ) . وأما جواز الاعطاء لما دون العدد مع التعذر فالظاهر عدم الخلاف فيه لخبر السكوني المنجبر بالعمل " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا " ( 2 ) . ويمكن أن يقال : هذه الرواية لا تشمل صورة لزوم إطعام ستين مسكينا . ويشكل دعوى القطع بعدم الفرق فمقتضى القاعدة الصبر إلى وجدان المستحق كما أن اللازم الاقتصار على ما في الرواية من الاعطاء متعددا في الأيام لا في يوم واحد . وأما تعيين الطعام بما يغلب على قوته وفي بعض كلماتهم ما يغلب على قوت البلد وإن لم يكن من طعام أهله ، وقيل : المعتبر القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ويجزي التمر والزبيب فلا بد فيه من ملاحظة الأخبار الواردة . فنقول يتحقق الاطعام تارة بالاشباع فالظاهر تحققه بما هو المتعارف ويدل عليه خبر أبي بصير " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن " أوسط ما تطعمون أهليكم " قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك فقال : الخل والزيت والتمر والخبز تشبعهم مرة واحدة ، قلت : كسوتهم ؟ قال : ثوب واحد " ( 3 ) . وروى الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله ( 4 ) . والظاهر أنه لا خصوصية لما ذكر فالبلاد التي يقوتون بغير ما ذكر يكفي فيها الاشباع بما يقوتون به ، بل الظاهر كفاية الاشباع بما يقوت به أهل بلد آخر . وأخرى بالتصدق بإعطاء مد من الطعام والأفضل مدين ، والظاهر من بعض الأخبار خصوص الحنطة كخبر ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في كفارة
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 331 ولا استبصار ج 4 ص 53 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 453 والتهذيب ج 2 ص 331 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 454 . والتهذيب ج 2 ص 331 . والاستبصار ج 4 ص 52 وفيه " ما تعولون " . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 454 . والتهذيب ج 2 ص 331 . والاستبصار ج 4 ص 52 وفيه " ما تعولون " .