السيد الخوانساري

26

جامع المدارك

اليمين مد مد من حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه " ( 1 ) . ورواية أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ، والوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين ، والكسوة ثوبان الحديث " ( 2 ) . وعلى هذا يختلف الاشباع والصدقة فيكفي في الاشباع كل ما يقوت به الناس والصدقة لا بد فيها من الحنطة أو دقيقها ، ويؤيد هذا ما عن بعض اللغويين من أن الطعام ما يؤكل وربما خص بالطعام البر كما حكي عن الصحاح ، والمحكي عن المختلف ايجاب الحنطة والدقيق وإن أشكل ما ذكر من جهة شمول قوله تعالى " من أوسط ما تطعمون أهليكم " للاشباع والصدقة فكيف يفرق بينهما مع أن الاشباع يتحقق بما دون المد وفي الصدقة لا يكتفى بأقل من المد ، ومع التفرقة لو شك في كفاية غير الحنطة ودقيقها يشكل الاكتفاء بغيرهما لدوران الأمر بين التعيين والتخيير فلا بد من الاحتياط كما قرر في الأصول . وأما استحباب أن يضم إليه إداما فلقول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح الحلبي " في قول الله تعالى " من أوسط ما تطعمون أهليكم " هو كما يكون في البيت من يأكل المد ، ومنهم من يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ، وإن شئت جعلت لهم أدما والأدم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم " ( 3 ) . وفي رواية أبي جميلة المذكورة أخذ الخل والزيت في نفس أوسط ما تطعمون فمقتضى الجمع الحمل على الاستحباب . وأما عدم إجزاء إطعام الصغار منفردين فلقول الصادق عليه السلام على المحكي

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 453 والتهذيب ج 2 ص 331 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 452 والتهذيب ج 2 ص 331 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 453 والتهذيب ج 2 ص 331 .