السيد الخوانساري

155

جامع المدارك

ففي خبر الحسن بن داود الرقي قال : " بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده ثم رمى به الأرض ، ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة : النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف " ( 1 ) . ورواه في الكافي عن داود أو غيره وفيه " إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة منها الخطاف ، وقال : إن دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد صلوات الله عليهم وتسبيحه قراءة الحمد لله رب العالمين ، ألا ترونه يقول : ولا الضالين " ( 2 ) . وفي حسن جميل بن دراج " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قتل الخطاف وإيذائهن في الحرم ، فقال : لا يقتلن فإني كنت مع علي بن الحسين عليهما السلام فرآني وأنا أوذيهن فقال : يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا " ( 3 ) . إلى غير ما ذكر مما يقرب مضمونه مما ذكر . ولا يخفى عدم دلالتها على حرمة الأكل وإن حكي عن الشيخ وابني إدريس والبراج الحرمة . وأما كراهة الفاختة والقبرة بدون الحرمة فلا خلاف فيها ظاهرا ووجه الحلية وجود العلامة الحلية فيهما وكذلك الصرد والصوام والشقراق ، والعمدة في اثبات الكراهية فتوى الأصحاب ، نعم يدل على الكراهية في خصوص القبرة قول الرضا عليه السلام على المحكي " لا تأكلوها ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها فإنها كثيرة التسبيح لله تعالى وتسبيحها : لعن الله مبغضي آل محمد صلوات الله عليهم " ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 341 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 223 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 224 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 225 .