السيد الخوانساري

156

جامع المدارك

بل عن علي بن الحسين عليهما السلام " ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه وما أزرعه إلا ليناله المعتر وذو الحاجة ولتنال منه القبرة خاصة " ( 1 ) . وأما الاستدلال لكراهية الهدهد والصرد بخبر سليمان بن جعفر الجعفري عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الخمسة : الصرد والصوام والهدهد والنحلة والنملة ، وأمر بقتل خمسة : الغراب والحية والحداة والعقرب والكلب العقور " ( 2 ) وخبر الحسن بن داود الرقي المتقدم فلا يخفى ما فيه ولم يعرف وجه الأغلظية . * ( ولو كان أحد المحللة جلالا حرم حتى يستبرء ، فالبطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة بثلاثة أيام ، ويحرم الزنابير والذباب والبق والبراغيث وبيض ما لا يؤكل لحمه ، ولو اشتبه أكل منه ما اختلف طرفاه وترك ما اتفق ) * . أما حرمة الجلال وعدم الحلية حتى يستبرء فقد مر الكلام فيها ، ومدة الاستبراء في بعض الحيوانات منصوصة ، وإلحاق ما أشبهها مع عدم النص مشكل فالأحوط أن يستبرء مدة يخرج عن عنوان الجلال ، وكذلك كل ما لا نص فيه من جهة الاستبراء . وأما حرمة الزنابير والذباب والبق والبرغوث فلأنها حشرات وخبائث والزنابير ذوات حمة وهذه العناوين محرمة وورد الخبر في الزنابير أنها من المسوخ . وأما حرمة بيض ما لا يؤكل لحمه فلخبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام " إن البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس به وبأكله وهو حلال " ( 3 ) حيث إن الحلية مشروطة بحلية الحيوان الذي باض ، والظاهر عدم الخلاف فيها ومع الاشتباه أكل منه ما اختلف طرفاه لخبر أبي الخطاب عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل يدخل الأجمة فيجد فيها بيضا مختلفا لا يدري بيض ما هو ، أبيض ما يكره من الطير

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 6 ص 225 . ( 2 ) الخصال باب الخمسة تحت رقم 66 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 344 .