السيد الخوانساري
133
جامع المدارك
ولا يخفى وقوع المعارضة بين ما دل على الحصر المذكور وما ذكر أخيرا والمشهور لم يعملوا بما ذكر فالشهرة مرجحة لما سبق وإن استشكل بأن المدار الشهرة بحسب النقل لا العمل فلا بد من الأخذ بمرجح آخر لو كان وإلا فالتخيير لا الرجوع إلى أصالة عدم التذكية للاشكال في جريان الأصل المذكور أولا والمستفاد من الأخبار التخيير مع عدم المرجح لا الرجوع إلى الأصل ثانيا . وأما تحقق ذكاة الجراد بأخذه حيا بلا اشتراط إسلام الآخذ فهو المعروف ولا إشكال في أنه لو أخذ حيا ومات يكون مذكى لكن الاشكال في استفادة لزوم الأخذ أو صيده إذا قلنا في السمك بكفاية الصيد في تذكيته من الأخبار فمنها خبر مسعدة بن صدقة قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن أكل الجراد فقال : لا بأس بأكله ، ثم قال : إنه نثرة من حوت ( 1 ) في البحر ، ثم قال : إن عليا عليه السلام قال : إن الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكى ، والأرض للجراد مصيدة وللسمك قد تكون أيضا " ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام على المحكي في خبر عمر بن هارون الثقفي " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الجراد ذكي فكله وأما ما هلك في البحر فلا تأكله " ( 3 ) . وفي خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام " سألته عن الجراد نصيده فيموت بعد أن نصيده أيؤكل ؟ قال : لا بأس " ( 4 ) . وفي خبره الآخر عنه أيضا " سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل قال : لا تأكله " ( 5 ) وفي المروي عن كتاب علي بن جعفر عليه السلام " عما أصاب المجوس من الجراد والسمك أيحل أكله قال : صيده ذكاته لا بأس به " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الجراد نثرة الحوت أي عطسته وفي حديث كعب " إنما هو نثرة حوت " . " النهاية " ( 2 ) الكافي ج 6 ص 222 وقد تقدم . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 222 والمحاسن ص 480 . ( 4 ) البحار ج 10 ص 252 و 287 . وقرب الإسناد ص 117 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 222 . ( 6 ) بحار الأنوار ج 10 ص 277 وقد تقدم .