السيد الخوانساري

134

جامع المدارك

ويمكن أن يقال : المرسل المذكور في الاحتجاج المقدم لعله يستفاد من ذيله " وكذلك الجراد " اتحاد السمك والجراد في الحكم ، فبعد ملاحظة أن الاخراج من الماء بخصوصه لا مدخلية له في الذكاة بل الأخذ أو الصيد إن قلنا بكفايته فاللازم مراعاة هذا في الجراد أيضا ، والظاهر عدم الخلاف في اتحادهما بحسب الحكم . ومما ذكر يظهر عدم اشتراط إسلام الآخذ ولا التسمية وأنه لو أحرق قبل الأخذ بالنار لا يحل وكذا لو مات قبل الأخذ . وأما عدم حلية ما لم يستقل بالطيران فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : " سألته عن الدبا من الجراد أيؤكل ؟ قال : لا حتى يستقل بالطيران " ( 1 ) . وفي موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في الذي يشبه الجراد وهو الذي يسمى دبا ليس له جناح يطير به إلا أنه يقفز قفزا أيحل أكله ؟ قال : لا يؤكل ذلك لأنه مسيخ " ( 2 ) وظهر من صحيح علي بن جعفر أن المدار في الحلية الاستقلال في الطيران فسواء فسر الدبا بما نبت له جناح صغير أو بما لم ينبت لا يحل أكله . وأما كون ذكاة الجنين ذكاة أمه فلقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المحكى " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 3 ) . وصحيح يعقوب بن شعيب " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحوار تذكى أمه أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تماما ونبت عليه الشعر فكل " ( 4 ) . وموثق سماعة " سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، فقال عليه السلام ذكاته ذكاة أمه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 222 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 358 . ( 3 ) رواه أبو داود والترمذي والدارمي من حديث جابر وأبي سعيد . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 234 . والحوار - بالضم وقد يكسر - ولد الناقة ولا يزال حوارا حتى يفصل فإذا فصل عن أمه فهو فصيل . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 235 .