السيد الخوانساري
130
جامع المدارك
يجوز عقره بالسيف وغيره مما يجرح إذا خشي تلفه . الثالث : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا ، ولا يعتبر في المخرج الاسلام ولا التسمية ، ولو وثب أو نضب عنه الماء فأخذ حيا حل ، وقيل يكفي إدراكه ويضطرب ، ولو صيد وأعيد في الماء فمات لم يحل وإن كان في الآلة ، وكذا الجراد ذكاته أخذه حيا ، ولا يشترط إسلام الآخذ ولا التسمية ، ولا يحل ما يموت قبل أخذه ، وكذا لو أحرقه قبل أخذه ، ولا يحل منه ما لم يستقل بالطيران . الرابع : ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته ، وقيل : يشترط مع إشعاره أن لا تلجه الروح ، وفيه بعد ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية ) * . أما جواز ابتياع ما يباع في سوق المسلمين من غير تفحص فيدل عليه حسن الفضلاء " سألوا أبا جعفر عليهما السلام عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدري ما صنع القصابون ، فقال : كل إذا كان ذلك في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه " ( 1 ) . وصحيح أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام سأله عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلى فيه ؟ قال : نعم إنا نشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم المسألة " ( 2 ) . وصحيحه الآخر أيضا " سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها قال : نعم ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر عليهما السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم " ( 3 ) . وموثق إسحاق عن الصادق عليه السلام " أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 237 . والتهذيب ج 2 ص 356 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 242 . ( 3 ) المصدر ج 1 ص 241 . ( 4 ) المصدر ج 1 ص 241 .