السيد الخوانساري

131

جامع المدارك

ويمكن أن يقال هنا عنوان سوق المسلمين وعنوان الصنع في أرض المسلمين ففي الأول لا بد من صدق سوق المسلمين عرفا فلعله بمجرد غلبة المسلمين في السوق لا يصدق سوق المسلمين وفي الثاني يكفي الغلبة بحسب الموثق فما يظهر من كلام صاحب المسالك قدس سره من كفاية الغلبة بالنسبة إلى السوق لا يخلو عن الاشكال ويظهر مما ذكر من الأخبار عدم لزوم السؤال حتى مع التمكن بسهولة من معرفة الحال فما اشتهر بين الأعلام في عصرنا من أنه ينصرف الشك أو الجهل عن صورة التمكن من السؤال بسهولة إلا في باب الطهارة والنجاسة لا يوجب الاحتياط في المقام وإن سلم في غير المقام . وأما جواز العقر بالسيف وغيره مما يجرح مع تعذر الذبح أو النحر فقد سبق الكلام فيه والظاهر عدم اشتراط خوف التلف كما في المتن . وأما تحقق ذكاة السمك بإخراجه من الماء حيا بعد الفراغ عن احتياج حلية الأكل إلى التذكية لما دل من الأخبار على حرمة الطافي وما مات منه في الماء فيدل عليه المرسل في الاحتجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " إن زنديقا قال له : والسمك ميتة قال : إن السمك ذكاته إخراجه من الماء ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه وذلك أنه ليس له دم وكذلك الجراد " ( 1 ) . وموثق أبي بصير " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون وكذلك اليهودي ؟ فقال : لا بأس إنما صيد الحيتان أخذها " ( 2 ) . وفي خبر الكناني عنه أيضا عن الحيتان يصيدها المجوس فقال لا بأس إنما صيد الحيتان أخذها " ( 3 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار . وظهر مما ذكر أنه مع عدم إسلام الآخذ وعدم التسمية يحل ويدور الحلية

--> ( 1 ) الوسائل باب 31 من كتاب الصيد تحت رقم 8 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 341 والكافي ج 6 ص 217 . ( 3 ) الوسائل باب 32 من كتاب الصيد تحت رقم 11 .