السيد الخوانساري
106
جامع المدارك
الثانية لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل وينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة . الثالثة لو قطعه السيف باثنين فلم يتحركا حلا ولو تحرك أحدهما فهو الحلال إن كانت حياته مستقرة لكن لا يحل إلا بعد التذكية ، ولو لم تكن مستقرة حلا ، وفي رواية يؤكل الأكبر دون الأصغر وهي شاذة ، ولو أخذت الحبالة منه قطعة فهي ميتة ) * . أما تقاطع الكلاب الصيد قبل إدراكه بنحو يكون إزهاق نفسه بالتقطيع فلا يوجب الحرمة بل يحل أكله حيث إنه بمنزلة التذكية أو تذكية . وأما لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فلا يحل لاشتراط تيقن استناد الموت إلى سبب محلل ويدل عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت ، قال : كل منه فإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه " ( 1 ) وفي مرسل الفقيه قال عليه السلام " إن رميت الصيد وهو على جبل فسقط ومات فلا تأكله ، فإن رميته فأصاب سهمك ووقع في الماء فمات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله " ( 2 ) ولو قطعه السيف اثنين فلم يتحركا حلا ، وأما لو لم يتحرك أحدهما وكان الباقي مستقرة الحياة كان ما قطع منه قطعة مبانة من حي فهي ميتة والباقي قابل للتذكية فيحل بعد التذكية . ويدل عليه خبر غياث بن إبراهيم " عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يضرب الصيد فيقده نصفين ( 3 ) قال : يأكلهما جميعا ، وإن ضربه فأبان منه عضوا لم يأكل منه ما
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 348 ( 2 ) المصدر باب الصيد والذبائح تحت رقم 24 ( 3 ) يقده أي يشقه والقد الشق طولا والقط الشق عرضا ومنه " كان علي عليه السلام إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط " أي قطع طولا وقطع عرضا .