الحاج حسين الشاكري
474
علي في الكتاب والسنة والأدب
وأنهم ومعهم المسلمون في كل مكان وزمان ليقولون في كل صلاة : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . وبارك على محمد وعلى آل محمد . . وبعد . . فأرجو أن أكون قد وفقت في رسم صورة مضيئة للإسلام ، ولقدرته على مواجهة مشكلات العصر ، من خلال تصويري للإمام علي ( عليه السلام ) بطلا خارقا ، ومفكرا ، وحكما ، وعالما ، وزاهدا ، وانسانا عظيما . ويا لهذا البطل المثالي الذي كان يواجه بنبالة الفروسية ، وبعظمة الزهد وبسمو الفكر ، كل ما طالعته به الحياة الجديدة من أطماع ، وجحود ، ودسائس ، وحيل ، وأباطيل . وأنا أدعو الله مخلصا أن ينتفع القراء بهذا الكتاب . وفي سبيل الله ما كابدت فيه من مشقة وجهد وكيد ! ! . . وفقنا الله إلى ما فيه خير الإسلام والأمة ، والإنسانية ، والله ولي التوفيق . وقوله أيضا : وصدق رسول الله حين قال لعلي ( عليه السلام ) : " أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة . من أحبك فقد أحبني ، وحبيبك حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وبغيضك بغيض الله ، وويل لمن أبغضك من بعدي ! " . وقبل أن يموت كان قد أوصى بربع أرضه التي في الحجاز لأصحاب الحاجات . فقضى ، ولم يخلف تراثا غير الحكمة ، والقدوة الحسنة ، وما مات أحد من رعيته إلا خلف من المال أكثر مما ترك الإمام . عاش يناضل دفاعا عن الشريعة ، والعدل ، والحق ، والمودة ، والإخاء والسلام ، والمساواة بين الناس . فسلام عليه !