الحاج حسين الشاكري
473
علي في الكتاب والسنة والأدب
الله أو ذاك ، فرأيهم جديد بالمراجعة والتعديل ، ذلك لأننا نجد من وراء هؤلاء المتشيعين لأبي بكر متشيعين يقرون بأفضلية علي ، ويظاهرهم على هذه الأفضلية الكثرة الغالبة من العلماء وإن تفرقت بهم المذاهب ، وتباينت الآراء . عبد الرحمن الشرقاوي وقال في مقدمة كتابه : علي إمام المتقين : ليس هذا الكتاب بحثا تاريخيا ، ولا هو كتاب سيرة ، ولا هو مفاضلة بين الصحابة رضي الله عنهم . . ولا هو بدفاع عن حق أحد في الخلافة قبل الآخر . فمن كان يلتمس في هذا الكتاب شيئا من هذا فليعدل عنه إلى غيره . . ما أردت بهذا الكتاب إلا أن أصطنع شكلا فنيا أقرب إلى الفن القصصي أعتمد فيه على حقائق التاريخ الثابتة ، لأعرف مبادئ الإسلام وقيمه ، من خلال تصوير فني للإمام علي ( ( رضي الله عنه ) ) . ذلك أن الإمام عليا تجسدت فيه أخلاق الإسلام ، ومثله ، فقد تعهده الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طفلا ، ورباه صبيا ، وثقفه فتى ، وقال عنه : أنا مدينة العلم وعلي بابها . ثم إن عليا قد كرم الله وجهه : فلم يسجد لغير الله تعالى ، وما دخل قلبه منذ الطفولة شئ غير الإسلام ثم كان هو المجاهد العظيم في سبيل الله ، وما صارع أحدا إلا صرعه . وقد علم الصحابة ( رضي الله عنهم ) مكانة علي ( عليه السلام ) عند الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )