الحاج حسين الشاكري

452

علي في الكتاب والسنة والأدب

فيوم علي ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) إبقاء لحياة النبوة على الدهور . . . وأيضا : تضع الحقيقة الكبرى خصائص معناها في النواة لأنها تريد البقاء والنواة لا تختلف في خصائصها إلا إذا كان لناموس الوراثة الطبيعي أن يختلف . فيوم علي ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) يوم بروز النواة لتمثل خصائصها في شكل آخر . تذهب النواة التي هي مخزون الخصائص ، تتم دورتها وتعطي أشياءها . والنبوة فكرة السماء المصلحة في محيط البشر . . . فيوم علي وفاطمة ، طبع لعقلية النبوة في عقل الناس . اجتمعت في علي قابليات لا حد لها . . . واجتمعت في فاطمة إشراقات لا حد لها . . . فيوم علي ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) يوم نظر النبوة إلى نفسها في المرآة . وأيضا قوله : وهو في مقياس كل عصر مبرر ، تنحى واعتزل واعصم في حدود هذا التنحي والاعتزال . ولكن عليا ، مع كل ما هو عاتب وواجد ، لم يزل يقدر ويذهب في مدى تقديره بعيدا ، فينتهي إلى الكارثة ويتراءى له شبحها ، فيرهب هولها ويخشى وقوعها . يجب إذا أن لا يظل بعيدا ، وإن توارى من الميدان إزاء موقف بطانة عثمان من الجمهور ، هذا الموقف النابي المثير ، فبادر إلى تقديم ولديه - لاعتباراتها التقديرية - ومواليه ، كي ينهنهوا عوادي الأحداث وطائشات الخطوب . وحين بلغه : " أن الناس حصروا داره ومنعوه الماء بعث إليه بثلاث قرب ، وقال للحسن والحسين : اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على بابه ولا تدعا