السيد الخوانساري
36
جامع المدارك
أيزكيها ؟ قال : لا ليس عليه شئ من الزكاة في الدارهم ولا في الدنانير حتى يتم أربعين دينارا ، والدراهم مائتي درهم . وقال : قلت : فرجل عنده أربعة أينق ، وتسعة وثلاثون شاة ، وتسعة وعشرون بقرة أيزكيهن ؟ قال : لا يزكى شيئا منها لأنه ليس شئ منهن قد تم فليس تجب فيه الزكاة ) ( 1 ) . وفي الحدائق بعد النقل قال : ويشكل بأن هذه الرواية قد رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) بما هذه صورته : ( قال زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكيها ؟ فقال : لا وليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء وقال : قلت - إلى آخر ما تقدم - ) وبذلك يضعف الاعتماد على رواية الشيخ ( قده ) انتهى . وكيف كان لولا إعراض المشهور لكان الجمع العرفي بين الموثقة والأخبار السابقة بحمل الأخبار السابقة على الاستحباب ، ومع الاعراض لا بد من رد علمه إلى أهله والأخذ بقول المشهور . والقيراط بحسب عرف العراق نصف عشر الدينار فيكون عشرة قراريط نصف الدينار ، وهذا المعنى هو الشايع في عرف الفقهاء . وأما اعتبار الحول فقد سبق الكلام فيه في زكاة الأنعام وعلم منه اعتباره في الذهب والفضة وأن المدار على رؤية هلال الثاني عشر دون إكماله . وأما اعتبار كونهما منقوشين بسكة المعاملة فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه جملة من الأخبار : منها صحيحة علي بن يقطين أو حسنته بإبراهيم بن هاشم عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ( قلت له : إنه يجتمع عندي الشئ الكثير قيمته فيبقى نحوا من سنة أنزكيه ؟ فقال : لا كل ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ، ثم قال : إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 374 والاستبصار ج 2 ص 38 . ( 2 ) المصدر أبواب الزكاة تحت رقم 32 .