السيد الخوانساري
19
جامع المدارك
الشريكين يكون ملزما بدفع سهم الشريك إليه ومع ذلك ليس الاختيار بيده في التعيين . الثالث : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين شرط في وجوب الفريضة أو جزء من النصاب قد يستظهر من قوله عليه السلام ( في كل أربعين ابنة لبون ) أن مورد الحق الذي يثبت في المائة وأحد وعشرين ثلاث أربعينات فالواحدة خارجة منها ، وربما فرع عليه احتساب جزء منه على الفقير لو تلف بلا تفريط وفي التفريع تأمل لعله يأتي التكلم فيه إن شاء الله تعالى . { وفي البقر نصابان : ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة . وأربعون وفيها مسنة . وفي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون ففيها شاتان ، ثم مائتان وواحدة ففيها ثلاث شياه ، فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فروايتان أشهرهما أن فيها أربع شياه حتى بلغ أربعمائة فصاعدا ففي كل مائة شاة ، وما نقص فعفو ، وتجب الفريضة في كل واحد من النصب ، ولا يتعلق بما زاد . وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلق به الزكاة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ( 1 ) } . ويدل على نصابي البقر ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : ( وفي البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ( 2 ) وليس في أقل من ذلك شئ ، وفي أربعين بقرة مسنة
--> ( 1 ) قال الجوهري . الشنق : ما بين الفريضتين في الزكاة . وفي الحديث : ( لا شناق ) أي لا يؤخذ من الشنق حتى يتم . والوقص واحد الأوقاص في الصدقة وهو ما بين الفريضتين نحوان تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة ولا شئ في الزيادة حتى تبلغ عشرا . فما بين الخمس إلى العشر وقص ، وكذلك الشنق ، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في الإبل خاصة ، وهما جميعا بين الفريضتين . ( 2 ) التبيع ولد البقر في الأولى كما في القاموس . وفي الوسائل التبيع هو الذي دخل في الثانية . وفي النهاية ولد البقر أول سنة وبقرة متبع أي معها ولدها . وقال الأظهري : البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن وليس معناه كبرها كالرجل المسن ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة . وقال : العوامل من البقر جمع عاملة وهي التي يستسقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال وهذا الحكم مطرد في الإبل .